محمد بن زكريا الرازي

86

الحاوي في الطب

تحرك لدفع الفضل وذلك أن النبض سريع الانبساط بطيء الانقباض وذلك عادته إذا أراد أن يدفع شيئا . فقال : بأي نوع يكون الاستفراغ ؟ فقلت : إن دلائل ضروب الاستفراغ معدومة قد يمكن أن يكون بالإسهال : لأن دليل الإسهال هو عدم سائر دلائل الاستفراغ . من « كتاب العلامات » ؛ قال : علامات كون البحران بالعرق ؛ لين المجسة - لي : يعني الموجي - قال : وعظمها ، قال : ويكون موضع العرق من البدن كأنه أندى وأرطب وظاهر البدن حار جدا والمجسة سريعة جدا وربما هدت شدة الحرارة ويحمر ظاهر البدن وربما عرض الارتعاش والقشعريرة والحمى بحالها وأن يكون العليل جيد البقعة جيد الأكل مستعملا للدعة والخفض معتادا لكثرة العرق . علامات الاختلاف : القرقرة والنفخ والمغص ، والمجسة قوية مع صغر ، وألا يكون عادة المريض العرق ولا الرعاف ولا غيرهما ، لكن الاختلاف ، ويكون سهل البطن في الصحة ، وإن كان معتادا لشرب الماء البارد في الصحة ، فإنه يكون البحران بالاختلاف لا محالة . علامات البحران الكائن بالبول : إذا رأيت المثانة في المرض تكثر جمع البول ، والبطن لا يكون فيه الرجيع وكان العليل بطيء العرق قليله ، كثيف البدن ، والمجسة صغيرة ، وظاهر البدن جاس بارد ، وكان فيما مضى يكثر الشراب ، والهواء بارد ، فإن البحران يكون بالبول . من « منفعة النبض » ، قال : من أصابه في الأمراض الحادة بحران جيد صار نبضه في غاية العظم والإشراف . الأولى من « أبيذيميا » قال : من أخص خواص الحمى المحرقة أن يكون البحران بالرعاف . الثانية ، قال : ربما كان في البدن خلط بلغمي فيحدث للبدن سبب يحمي أو خلط حار فتهيج حمى وتنقضي هذه وتجيء بحرانها سريعا إلا أنه يكون في هذه ما يجعل للخلط الذي كان في البدن سببا إلى العفن فتهيج حمى أيضا ردية فيتوهم أنها عودة في الأولى وليست كذلك بل حمى أخرى من جنس أخرى . لي : ميز هذه العلامات اللازمة لأنواع الحمى : فإذا كانت من جنس الأولى علمت أنها عودة منها بعينها ، وإذا كانت علامات جنس آخر علمت أن الأمر على ما وصف هاهنا . لي : يجب ، إذا كان خلط مستعد لأن يستفرغ وقصدت الطبيعة أن يعين على خلط فاجتذبه إلى الجانب الذي هو مائل إليه ، فإن كان إلى البطن فبالحقن ، وإن كان إلى الكلى فبما يدر البول ، وإن مالت إلى عضو ما ثم كان خشينا أعنت على ذلك بدلك ذلك العضو وتضميده بما يسخنه وتسخيفه بالأدوية الحارة . قال أبقراط : في الحميات المحرقة والحادة كلها : متى رأيت في الرقبة وجع وفي الصدغين ثقل وظلمة قدام العين وثقل فيما دون الشراسيف يتمدد ولا وجع معه فتوقع الرعاف . قال ج : تمدد الشراسيف من غير وجع يدل على حركة الأخلاط إلى ناحية الرأس ،